ابن الأثير
118
الكامل في التاريخ
قبّحك اللَّه وقبّح ما جئت به ! وتجهّز وخرج معهم . وعزم عتبة بن ربيعة أيضا على القعود فقال له أخوه شيبة : إن فارقنا قومنا كان ذلك سبّة [ 1 ] علينا ، فامض مع قومك ، فمشى معهم . فلمّا أجمعوا على المسير ذكروا ما بينهم وبين بكر بن عبد مناة بن كنانة ابن الحارث فخافوا أن يؤتوا من خلفهم ، فجاءهم « 1 » إبليس في صورة سراقة بن جعشم المدلجيّ ، وكان من أشراف كنانة ، وقال : أنا جار لكم فأخرجوا سراعا . وكانوا تسعمائة وخمسين رجلا ، وقيل : كانوا ألف رجل ، وكانت خيلهم مائة فرس ، فنجا [ 2 ] منها سبعون فرسا وغنم المسلمون ثلاثين فرسا ، وكان مع المشركين سبعمائة بعير . وكان مسير رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، لثلاث ليال خلون من شهر رمضان في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، وقيل أربعة عشر ، وقيل بضعة عشر رجلا ، وقيل ثمانية عشر ، وقيل كانوا سبعة وسبعين من المهاجرين ، وقيل ثلاثة وثمانون والباقون من الأنصار ، فقيل : جميع من ضرب له رسول اللَّه ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، بسهم من المهاجرين ثلاثة وثمانون رجلا ، ومن الأوس أحد وسبعون رجلا ، ومن الخزرج مائة وسبعون رجلا ، ولم يكن فيهم غير فارسين ، أحدهما المقداد بن عمرو الكنديّ ، ولا خلاف فيه ، والثاني قيل كان الزّبير بن العوّام ، وقيل كان مرثد بن أبي مرثد ، وقيل المقداد وحده ، وكانت الإبل سبعين بعيرا ، فكانوا يتعاقبون عليها البعير بين الرجلين والثلاثة والأربعة ، فكان بين النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وعليّ وزيد بن حارثة بعير ، وبين أبي بكر وعمر وعبد الرحمن بن عوف بعير ، وعلى مثل هذا .
--> [ 1 ] سيّئة . [ 2 ] فنجوا . ( 1 ) . فتبدى لهم . B